السيد محمد صادق الروحاني

322

منهاج الفقاهة

الأول : الاستقلال في التأثير بحيث يمتنع التخلف عنها امتناع تخلف المعلول عن العلة العقلية ، وظاهر كثير من العبارات كون هذا كفرا ، قال السيد المرتضى قدس سره فيما حكي عنه وكيف يشتبه على مسلم بطلان أحكام النجوم وقد أجمع المسلمون قديما وحديثا على تكذيب المنجمين والشهادة بفساد مذهبهم وبطلان أحكامهم . ومعلوم من دين الرسول ضرورة تكذيب ما يدعيه المنجمون والازراء عليهم والتعجيز لهم ، وفي الروايات عنه صلى الله عليه وآله ما لا يحصى كثرة ، وكذا عن علماء أهل بيته وخيار أصحابه ، وما اشتهر بهذه الشهرة في دين الاسلام كيف يفتي بخلافه منتسب إلى الملة ومصل إلى القبلة انتهى . وقال العلامة في المنتهى بعد ما أفتى بتحريم التنجيم وتعلم النجوم مع اعتقاد أنها مؤثرة أو أن لها مدخلا في التأثير في الضر والنفع قال : وبالجملة كل من اعتقد ربط الحركات النفسانية والطبيعية بالحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية كافر انتهى . وقال الشهيد قدس سره في قواعده كل من اعتقاد في الكواكب أنها مدبرة لهذا العالم وموجودة له فلا ريب أنه كافر . وقال في جامع المقاصد : واعلم أن التنجيم مع اعتقاد أن للنجوم تأثيرا في الموجودات السفلية ولو على جهة المدخلية حرام وكذا تعلم النجوم على هذا النحو ، بل هذا الاعتقاد في نفسه كفر نعوذ بالله منه انتهى . وقال شيخنا البهائي ما زعمه المنجمون من ارتباط بعض الحوادث السفلية بالأجرام العلوية إن زعموا أنها هي العلة المؤثرة في تلك الحوادث بالاستقلال أو أنها شريكة في التأثير فهذا لا يحل للمسلم اعتقاده وعلم النجوم المبتنى على هذا كفر ، وعلى هذا حمل ما ورد من التحذير عن علم النجوم والنهي عن اعتقاد صحته انتهى . وقال في البحار لا نزاع بين الأمة في أن من اعتقد أن الكواكب هي المدبرة لهذا العالم وهي الخالقة لما فيه من الحوادث والخيرات والشرور فإنه يكون كافرا على الاطلاق انتهى .